هاشم حسيني تهرانى

43

علوم العربية

و من انكر القياس فقد انكر النحو ، و قد تكفل السماع و الاستقراء فى بدء الامر ابو الاسود الدئلى بامر الامام عليه السّلام ، ثم حذا حذوه تلاميذه كنصر بن عاصم الليثى و غيره ، و تلاميذ تلاميذه كابى عمرو بن العلاء و غيره حتى وصلت النوبة الى الاصمعى و الخليل و الكسائى و سيبويه و غيرهم على ما ذكروهم فى تواريخ الادب ، و ذلك البعض من الجزئيات المستعملة يقال له القياسى ، كجر الاسم بحروف الجر ، و اعمال اسم الفاعل و غيره عمل الفعل ، و يقال لاجراء الحكم فى جميع الجزئيات : الاطراد ، و فى اكثرها الغلبة ، و القياس فى اصطلاح المنطق و اصول الفقه غير هذا . 4 - السماع ، و هو حصر الحكم فيما يسمع من العرب ، و يقال لما يسمع : السماعى ، و لا يتعدى الحكم من المسموع الى غير المسموع ، كحذف حرف الجر فى غير ان و ان ، و نصب معمولى ان او رفعهما . 5 - خلاف القاعدة و الاصل و القياس ، و هو ان كان شائعا فى الاستعمال فتخصيص ، و الا فقلة و شذوذ قياس ان كان واقعا فى الفصيح ، و شذوذ فصاحة ان كان واقعا فى غير الفصيح ، و الشذوذ و النذور بمعنى واحد ، و ياتى ذكر من هذه الامور فى خلال المباحث . 6 - الافراد ، و هو يقال فى قبال التثنية و الجمع ، و الجملة و شبهها ، و الاضافة ، و التركيب ، و للتركيب اقسام عشرة يأتى ذكرها فى المبحث السادس من المقصد الثانى . 7 - الضرورة و السعة فالضرورة هى وقوع المتكلم و لا سيما الشاعر فى ضيق لاستعمال القاعدة فيتعسف عنها و ياتى بما يخالفها ، و السعة تقابلها ، و هى عدم ضيق لاستعمالها ، فان اتى المتكلم فى السعة بما يخالف القاعدة فهو خطا الا ان يكون مسموعا من العرب فهو تخلف عن القاعدة ، و التوسع كتقديم الظرف على عامله حيث لا يجوز تقديم غيره من المعمولات ، و كاجراء بعض الاحكام على التوابع مما لا يجوز اجراؤه على المتبوعات ، و ياتى ذلك كله فى اثناء المباحث .